السعودية / عكاظ

العراق.. عربي يرفض تمزيق الهوية

العراق بوابة العرب الشرقية.. مهد الثقافة والشعراء.. بلاد الرافدين.. أرض الحضارات.. موطن السومريين والبابليين والآشوريين.. وعاصمة الخلافة الإسلامية بغداد.. العراق بثرواته النفطية والطبيعية.. يدخل القرن الجديد من تأسيسه ولاتزال التحديات تحاصره وتهيمن على أطرافه الانقسامات.. وتهيمن على مستقبله تيارات موجهة.. تعمل بكل حيلها وخبثها لانتزاع هويته العربية.. وتحاول بسط النظام العرقي الطائفي.. والتحكم في مصير هذا الشعب الذي لايزال يعاني من فتنة الحرب بالوكالة التي عرضت سيادته للخطر..

لكن الفرصة لاتزال أمام العراقيين الشرفاء للنهوض بوطنهم الذي تخلص من الاحتلال.. ويرفض الاستعمار وقادر على تجاوز المرحلة ومواجهة رياح التخريب واطماع الفرس والانطلاق نحو آفاق جديدة وبناء مستقبله على أسس راسخة والتحول من دولة «عملاء» إلى دولة قانون وطنية خالصة ترفض الفوضى وتصفية الحسابات والتخريب..العراق رغم العثرات والتصدعات.. وتكالب التحالفات ضد وحدته.. سيعود قويا بسواعد أبنائه الوطنيين المخلصين رغم تنوع مشاربهم وثقافاتهم.. لكنهم عند المحن يصطفون خلف الوطن الواحد.. ويرفعون شعار السلام والاستقرار.. ونبذ التناحر العرقي والتحزبات الطائفيةالتي تقف خلفها نخب عميلة تستتر خلف كتل سياسية عبثت بمستقبل البلاد ونهبت خيراته وموارده منذ الغزو الأمريكي عام 2003.. واتبعه سلسلة من الأزمات، بدأت مع انتقال السلطة من الحاكم الأمريكي بول بريمر 2004.. وإجراء أول انتخابات تعددية 2005 التي قاطعها العرب السنة.. وسيطر عليها الشيعة.. اشتعلت الفتن الطائفية.. واستمرت مع تفجير الضريح الشيعي في سامراء 2006 إلى 2008..وفي 2011 غادر آخر الجنود الأمريكيين.. وفي 2014 دخل تنظيم داعش وسيطر على مساحات كبيرة من البلاد.. وفي 2017 تخلص العراقيون بمساعدة تحالف دولي من هذا التنظيم.. وفي 2019 اشتعلت احتجاجات شعبية ضد الفساد والبطالة والتدخلات الإيرانية.. أعقبها تصعيد أمريكي إيراني بمقتل قاسم سليماني زعيم التدخلات الإيرانية العبثية في العراق والمنطقة.وفي الربع الأول من تم تكليف حكومة جديدة بزعامة مصطفى الكاظمي، الذي استطاع أن يبقي العراق على الحياد، محاولا تجنيبه مستنقع الصراعات الحزبية، بعد فشل مرشحين اثنين.. سبقوه هذا ما عرض مستقبله السياسي وحياته للخطر ونجاته من محاولة اغتيال.وفي أعلنت القوات الأمريكية إنهاء مهمتها القتالية في العراق.. ومازال مستقبل العراق السياسي يعاني من التمزق رغم التغييرات الجيوسياسية في التركيبة السياسية الجديدة بعد انتخابات أكتوبر 2022 البرلمانية، التي أحضرت التيار الصدري وأجنداته المتوازنة، ولكن سرعان ما انسحب من العملية السياسية محتجا.وعادت البلاد إلى أتون الاصطدامات الحزبية السياسية، بين المطالبة بحكومة أغلبية، وحكومة محاصصة، فهل يختار العراقيون مصلحة شعبهم ودولتهم على مصلحة الوكلاء والأنظمة العرقية الطائفية؟، والتمسك بوحدة وسيادة العراق وتعزيز قيم المواطنة، والتطلع إلى قرن جديد زاهر.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا