فن / عكاظ

العرضاوي: الدين لا يتعارض مع الفلسفة

أكدت أستاذ النقد والأدب المشارك في كلية اللغة العربية بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة رانية العرضاوي، أنّ الفلسفة بمعناها الحقيقي تعني الاهتمام بالفضائل النظرية، وأن التفكير الفلسفي يستطيع أن يتماهى مع تمظهرات العالم. وأضافت في الندوة التي نظمها منتدى الثلاثاء الثقافي تحت عنوان «الفلسفة من الأفكار المجردة إلى الحياة اليومية» وأدارها ناصر الحسن أنّ المفاهيم المجردة لا حدود لها، ولكنها ألبست غموضا بين المعاني الضمنية المنقطعة عن النسق والسياق. وذكرت العرضاوي أن السؤال الفلسفي يحدث هزة في منعطفات الوعي، وينقلنا من التجريدي الصعب إلى اليومي البسيط، ويبعث في نفوسنا العديد من التساؤلات بمستويات مختلفة تصل للعلاقات الثنائية كعدم التسيد على الطرف المقابل. وأكدت أنّ المغامرة التساؤلية ضاربة في ميثولوجيا الإنسان بشكل عام كما أنها طفولية في تعلمها.

وحول دور الفلسفة في العصر التقني الحاضر، أوضحت العرضاوي أن التشكلات التقنية ساهمت في إنتاج السلوكيات البكماء المنقطعة عن التواصلية الإنسانية والسلام التأملي، حيث أصبحت الأجهزة هي المتحكمة في المدخل والمخرج، من هنا يأتي دور الفلسفة التي تعمل على تحقيق السعادة وسط الفوضى للخروج من العمى الإنساني الناتج من فعل السرعة. وأشارت إلى أن الفلسفة لا تزال حديثة في مجتمعاتنا، وإجرائياً فإنها تعمل على ضبط الفضائل والأخلاق وتقريب الممارسة السلوكية اليومية. وأضافت أنّ الضعف اللغوي يعد واحداً من أسباب النظرة المعقدة للفلسفة، إضافة إلى أنّ العقل المتطرف يرفض أي علم يقاوم منطقة الراحة لديه بما في ذلك الفلسفة.

ورداً على تعليق حول التعارض بين الدين والفلسفة، بينت الدكتورة رانية العرضاوي أن الدين لا يتناقض مع الفلسفة حيث يدعو للفضائل والتفكير ويعتبرها عبادة، والفلسفة الظاهراتية تدعو إلى إعادة الروحانيات للماديات ما يساعد الإنسان على اكتشاف ذوات مختلفة عن الماديات المحيطة به، والتحول نحو الفلسفة يحتاج لفترات زمنية أطول. وأكدت أن هناك أسبابا كثيرة أدت إلى انهيار الفكر العربي، مطالبة بطرح السؤال المهم وهو كيف يمكن أن ينهض هذا الفكر من جديد، مشيرة إلى أن مرور الفكر الإسلامي بالتفلسف كان بنفس الدائرة التي مرت بها الحضارات الأخرى، وأن العرب قادرون على الفلسفة والتفلسف وبيننا فلاسفة عظام، ولكن الواجب علينا أن نتحرر من أفكار التبعية.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا