سياسة / اليوم السابع

أشكال وأدوار متعددة للمجتمع المدنى.. دراسة تكشفها

رصدت دراسة صادرة عن المرصد المصرى التابع للمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، أشكال وأدوار متعددة للمجتمع المدنى، جاء فيها أن المجتمع المدنى يأخذ أشكالًا متعددة، وأن هناك الجمعيات الأهلية والتى تشمل "الجمعيات الخيرية- الجمعيات التنموية- الجمعيات الدفاعية والحقوقية"، والنقابات المهنية التى تلعب دورًا مهمًا فى العملية الإنتاجية والخدمية وتضم الشرائح الأكثر تعليمًا، والنقابات العمالية التى تدافع عن مصالح العمال، ونادى القضاة، وجمعيات رجال الأعمال، والغرف التجارية والصناعية وهى عبارة عن هيئات تمثل المصالح التجارية والصناعية لدى سلطات الحكومة.

وأضافت الدراسة أنه رغم تزايد أعداد الجمعيات الاهلية وتنوعها بين حقوقية وخدمية، إلا أن الفئة العظمى من تلك الجمعيات غير فعالة على أرض الواقع؛ نتيجة افتقارها إلى وجود أجندة تنموية وثقافية تعمل على أساسها، مشيرة إلى أن للمجتمع المدنى أيضًا أدوار متعددة؛ أولها التشارك فى تحقيق الأهداف التنموية الخاصة بالدولة، ومواجهة الأعباء الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمواطنين، من خلال توفير الخدمات الصحية والتعليمية والتشغيلية، بجانب الاهتمام بملفات حقوق الإنسان والأقليات وغيرها من الحقوق السياسية. وثانيها؛ القيام بالأعمال البحثية والاستقصائية التى تسهم فى تحديد المشكلات المجتمعية، والسبل المثلى لمواجهتها وتقديم البدائل المناسبة لصناع القرار وتختص منظمات المجتمع المدنى كذلك بدور رقابى أثناء سير العملية الانتخابية، بجانب أدوار أخرى متعددة، منها: رفع الوعى بالقضايا والتحديات المجتمعية، وتدريب وتأهيل القيادات الشابة على العمل الجماعى والتطوعي. 

وأشارت الدراسة إلى أنه بناء عليه، تعد منظمات المجتمع المدنى أحد المكونات الرئيسة لكل مجتمع ديمقراطى، بالإضافة إلى أنها تعد أحد أهم الآليات الوطنية فى تعزيز حقوق الإنسان؛ إذ يقع على عاتقها دور أساسى يتمثل فى الإسهام الفعال فى التنمية، وتحقيق التقدم من خلال استخدام قدراتها وإمكاناتها لخدمة المجتمع بشكل عام، فضلًا عن أنها تعد أحد المؤشرات التى تستخدم لقياس مدى احترام الدول لحقوق الإنسان. 

ونوهت الدراسة إلى أنه فى ضوء أشكال المجتمع المدنى وأدواره المتعددة، يمكن أن نستنتج الدور المأمول له فى الحوار الوطنى كالآتي:

تنظيم الصفوف الداخلية: على منظمات المجتمع المدنى إقامة حوار بينى فيما بين المنظمات؛ لتوحيد الصفوف، والوقوف على القضايا ذات الأولوية التى يجب أن يتضمنها الحوار الوطني. إضافة إلى إعادة تنظيم دور المجتمع المدنى بما يتوافق مع الأجندة التنموية للدولة.

التنسيق والشراكة: إيجاد آلية للتواصل والتنسيق بين المنظمات والجهات ذات العلاقة وخاصة الحكومية. والسعى إلى إقامة علاقات شراكة ما بين المنظمات، خاصة تلك التى تعمل فى نفس الاتجاه؛ لتجنب ازدواجية العمل وهدر الطاقات، إضافة إلى إعداد قاعدة بيانات مشتركة لتوحيد الجهود وتكاملها وضمان عدالة التوزيع.

تغيير الصورة الذهنية: بدء منظمات المجتمع المدنى فى تصحيح الصورة الذهنية السلبية المتراكمة لدى المواطن المصرى تجاه تلك المنظمات؛ من خلال عمل استراتيجية إصلاح متكاملة لمنظمات المجتمع المدنى، وإعادة بناء جسور الثقة بينها وبين الدولة من جهة والمواطن من جهة أخرى.

ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان: ويتم ذلك عن طريق التشارك بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدنى لتحقيق الأهداف المنشودة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى أُطلقت عام 2022، والتى تستهدف زيادة التنسيق والتكامل بين شركاء التنمية “الحكومة – المجتمع المدني- القطاع الخاص”، إضافة إلى تعزيز وتنمية القدرات الموسمية للجمعيات الأهلية، وعقد الشراكات مع المجتمع المدنى فى أكثر من مجال حقوقي.

توجيه الطاقات الشبابية: يمكن أن تلعب منظمات المجتمع المدنى دورًا مهمًا وإيجابيًا فى توجيه الطاقات الشبابية نحو الإسهام الحقيقى فى التنمية، وتكوين كوادر شبابية قادرة على العمل الجماعى والتطوعى، مما يسهم فى إفراز قيادات شبابية قادرة على ممارسة أدوار سياسية واقتصادية واجتماعية.

التمسك بالحيادية السياسية: تكتسب منظمات المجتمع المدنى مصداقيتها من الحياد السياسى الذى يفرضه عليها القانون. والتمسك بالحيادية السياسية يمكن أن يكون عاملًا إيجابيًا فى قدرتها على المشاركة فى الحوار الوطنى والتواصل مع كافة أطرافه.

خلق رؤية مشتركة لخدمة الحوار الوطني: تدريب المنظمات الناشئة وبناء القدرات من خلال عقد المنظمات لندوات وورش عمل تضم مختلف الفئات وقادة الرأى ورؤساء المنظمات للخروج برؤية مشتركة تخدم الحوار الوطني.

رفع الوعى والتهيئة العامة: العمل على رفع الوعى المجتمعى بأهمية الحوار السياسى المنعقد، من خلال تقديم فكرته، ومناقشة الهدف منه، والمخرجات المتوقعة.

منح المرأة دورًا فى الحوار الوطني: منح منظمات المجتمع المدنى فرصًا أفضل لمشاركة المرأة بشكل فعال فى الحوار الوطنى لعرض آرائها بوصفها شريكًا قويًا فى عملية التنمية والإصلاح.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا